الدراسات الوبائية
مرض باركنسون هو ثاني أكثر الأمراض العصبية التنكسية شيوعًا بعد مرض الزهايمر. وفقًا لبيانات عام 2019، يعاني أكثر من 8.5 مليون شخص في جميع أنحاء العالم من مرض باركنسون. في أغسطس 2023، ذكرت منظمة الصحة العالمية أن انتشار مرض باركنسون تضاعف في السنوات الخمس والعشرين الماضية. ذكرت مجلة لانسيت أنه مع زيادة متوسط العمر المتوقع للإنسان وانخفاض الوفيات الناجمة عن عوامل أخرى، من المتوقع أن يصل عدد المصابين بمرض باركنسون إلى 12 مليونًا إلى 17 مليونًا بحلول عام 2040. ستؤدي الزيادة في الانتشار إلى زيادة الطلب على الموارد البشرية والرعاية، مما يزيد من العبء على نظام الصحة العالمي.
الآلية المرضية
تتمثل السمات الرئيسية للمرض في الرعشة أثناء الراحة، وبطء الحركة، والتصلب وعدم استقرار الوضع، كما تشمل أيضًا العديد من الأعراض الحركية وغير الحركية الأخرى (مثل اضطراب حركة العين السريعة أثناء النوم، وفقدان حاسة الشم، والإمساك، والاكتئاب، وما إلى ذلك). ويحدث الخلل الحركي الناجم عن مرض باركنسون عمومًا بسبب فقدان الخلايا العصبية الدوبامينية في المادة السوداء المدمجة في منتصف الدماغ لدى المريض واستهلاك الدوبامين في المسار الأسود المخططي. ويُعتبر عمومًا أن التشوهات في المسارات غير الدوبامينية، مثل المسارات النورأدرينالينية والغلوتاماتية والسيروتونينية والأدينوزين، هي الأساس البيولوجي وراء الأعراض غير الحركية في مرض باركنسون.
نماذج حيوانية
لقد تم تطوير العديد من النماذج الحيوانية على مدى العقود القليلة الماضية لدراسة مرض باركنسون. ومع ذلك، فإن تعقيد أعراض مرض باركنسون وتعقيد آلية حدوثه يؤديان أيضًا إلى تنوع النماذج الحيوانية، ولا تستطيع النماذج الحيوانية المختلفة محاكاة سوى جزء من الأعراض. وعلى الرغم من عدم قدرة أي نموذج على تلخيص علم الأمراض بشكل كامل ودقيق، إلا أنها لا تزال توفر معلومات قيمة تساعدنا على فهم المرض والقيود المفروضة على خيارات العلاج المتاحة لنا.





